أحمد بن محمد المقري الفيومي

696

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

واحد نحو دراهم وأثواب توقف الذهن في حمله على القليل والكثير حتى يحسن السؤال عن القلة والكثرة وهذا من علامات الحقيقة ولو كان حقيقة في أحدهما مجازا في الآخر لتبادر الذهن إلى الحقيقة عند الإطلاق وقد نصوا على ذلك على سبيل التمثيل فقالوا ويجمع فعل على أفعل نحو رجل تجمع على أرجل ويكون للقليل والكثير وقال ابن السراج وقد يجيء أفعال في الكثرة قالوا قتب وأقتاب ورسن وأرسان وقد يستعمل في الكثرة كما استعمل في القلة وأما إذا كان له جمعان نحو أفلس وفلوس فههنا يحسن أن يقال وضع أحد الجمعين موضع الآخر وأما ماله جمع واحد فلا يحسن أن يقال فيه ذلك إذ ليس له جمعان وضع أحدهما موضع الآخر بل يقال فيه إنه هنا جمع قلة أو كثرة ثم جمع القلة من ثلاثة إلى عشرة وجمع الكثرة من أحد عشر إلى ما فوقه قال ابن السراج من أبنية الجموع ما بني للأقل من العدد وهو العشرة فما دونها ومنها ما بني للكثرة وهو ما جاوز العشرة فمنها ما يستعمل في غير بابه ومنها ما يقتصر فيه على بناء القليل في الكثير والكثير ومنها ما يستغنى فيه بالكثير عن القليل فالذي يستغنى فيه ببناء الأقل عن الأكثر نجده كثيرا والاستغناء بالكثير عن القليل نحو ثلاثة شسوع وثلاثة قروء قال و ( فعل ) بفتح الفاء وسكون العين إذا جاوز العشرة فإنه يجيء على فعول نحو نسر ونسور والمضاعف مثله قالوا صك وصكوك وبنات الواو والياء كذلك قالوا دلي وثدي وفي كلام بعضهم ما يدل على أن جمع الكثرة إذا وقع تمييز للعدد نحو خمسة فلوس وثلاثة قروء على بابه وأنه ليس من وضع أحد الجمعين موضع الآخر بل التقدير خمسة من هذا الجنس وثلاثة من قروء ونحو ذلك لأن الجنس لا يجمع في الحقيقة وإنما تجمع أصنافه ( والجمع ) يكون في ( الأعيان ) كالزيدين وفي ( أسماء الأجناس ) إذا اختلفت أنواعها كالأرطاب والأعناب والألبان واللحوم وفي ( المعاني ) المختلفة كالعلوم والظنون ( فصل ) إذا جمعت ( فعلة ) بضم الفاء وسكون العين بالألف والتاء ( فإن كانت صفة ) فالعين ساكنة في الجمع أيضا نحو حلوات ومرات لأن الصفة شبيهة بالفعل في الثقل لتحملها الضمير فيناسب التخفيف